الإثنين, 01 ذو القعدة, 1438, 07:51 بتوقيت السعودية

واقع الجودة في التعليم

واقع الجودة في التعليم

الخميس 19/11/1436 الساعة 11:09 هـ (مكة المكرمة)
تعد المخرجات التعليمية المعيار الأهم في قياس جودة التعليم كون مفهوم الجودة الشاملة مفهوم إداري حديث في الدول النامية , وأن مزاياه عديدة وغنية عن التعريف, إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في وضع هذا المفهوم موضع التطبيق العملي, وكيف يمكن الوصول إلى الغايات من تطبيق هذا المفهوم؟. إذ من الملاحظ تنافس القيادات في إدارات التعليم على الحصول على شهادة الأيزو في الجودة (izo) ولو تسألنا عن مدى تأثير الحصول عليها من عدمه في الميدان التعليمي!!...وهل تم وضع رؤية مستقبلية في توظيف الجودة الشاملة في مؤسساتنا التعليمية من خلال هذه القيادات , من خلال نظرة شاملة تحليلية للوضع القائم للجودة في الميدان, وتحديد أهم التحديات التي تواجه النظام التعليمي سواء كانت متعلقة بـ (الإدارة- بالطلبة) , من أجل تحسين الجودة (معرفة مرئيات المستفيدين من الخدمة التعليمية والعاملين بها وحيث أن الطلاب والطالبات المستفيد الرئيس من المدرسة, ولن نطور واقعنا التعليمي بدون الإصغاء لآرائهم , بدءاً من المعرفة التي يتلقونها, وطرائق وأساليب التعليم, وجميع عناصر البيئة التعليمية في المدرسة, فنتعرف على احتياجاتهم وميولهم وقدراتهم, والمتطلبات التي يرغبون توفرها في بيئة المدرسة, وتحديد نقاط القوة والضعف في الاتصال بين الطالب والمعلم وإدارة المدرسة كما يمكن التعرف على مدى قناعة الميدان في قادة العمل التعليمي بالإدارة الوسطى ، دعم فرص مشاركة الطالب/ة في العملية التعليمية ، ومن ثم دعم فرص مشاركة منسوبي الميدان التعليمي في اتخاذ القرارات, وفتح قنوات الاتصال بينهم وبين جميع من لهم علاقة بعملية التعليم سواء كانت داخلية أم خارجية ، كما يجب معرفة مقترحات أولياء الأمور, وبناء قنوات اتصال مستمرة, وإشراكهم في عملية التعليم وذلك من أجل كسب دعمهم المادي والمعنوي .
كما أن من مهام القيادة الوسطى السعي لمعرفة أين مواقع القوة ودعمها ومواقع الضعف في المؤسسات التعليمية (المدارس) ومن له الدور فيها والسعي الى وضع الخطط الموضوعية لعلاجها سواء كانت (الإدارة الوسطى – أو القيادة المدرسية - أو جهاز التدريس – أو المقررات الدراسية- أو البيئة المدرسية -..الخ) .... وعليه يمكن الوصول الى الجودة التعليمية وتحقيق رضا المستفيد من العملية التعليمية ، و يكون التعليم حقق الغاية التي تتطلع إليها قيادة هذا البلاد من خلال وثيقة سياسة التعليم في هذا الوطن الحبيب وهي اخراج المواطن الصالح ، وبذلك تحقق ما هو متوقع من العملية التعليمية في التعليم العام ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
عبدالله بن صالح المحوي